السيد البجنوردي

137

القواعد الفقهية

بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس . ( 1 ) فهذه الروايات لها دلالات واضحة على صحة هذه المعاملة وعدم الاشكال فيها فهذا حكم تعبدي من قبل الشارع . المسألة العاشرة في أنه لو خرجت الضميمة التي ذكرناها في المسألة السابقة عن ملك البايع بواسطة تلفها قبل قبض المشتري ، أو كانت مما لا يجوز للبايع التصرف فيها لكونها ملكا للغير ، أو كانت متعلقة لحق الغير ، فها هنا فرعان الأول كونها مستحقة للغير ، الثاني تلفها قبل القبض . أما الأول فان أجاز صاحب الحق فلا إشكال وأما إن لم يجز فلا شبهة في بطلان المعاملة بالنسبة إليها ، فان حصل الربا في الباقي وذلك كما إذا باع مدا من التمر ودرهما بمدين منه ودرهمين ، فظهر أن درهما معينا منهما ملك لغير البايع أو مرهون عند غيره ولم يجز المالك أو صاحب الحق ، فيبطل المعاملة بالنسبة إلى ذلك الدرهم . فان قلنا إنه يسقط من الثمن بمقدار ما يقابله واقعا وهو مثله أي أحد الدرهمين فيبقى درهم ومدان مقابل مد واحد ، ولا شك في كون الباقي بناء على هذا معاملة ربوية . وأما إذا قلنا إن الثمن يسقط بالنسبة ، وفرضنا أن قيمة المد درهم واحد ، فيكون مقابل الدرهم الذي ليس للبايع التصرف فيه مد ودرهم ، ويبقى للمد الباقي من المبيع مد ودرهم ، فأيضا يحصل الربا وفي كلتا الصورتين تبطل المعاملة من أول الأمر ، لأنه

--> 1 . " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 106 ، ح 456 ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ح 62 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 468 ، أبواب الصرف ، باب 6 ، ح 4 .